Breaking

حدث في مثل هذا اليوم:"ميلاد جمال عبد الناصر الرئيس الثاني لجمهورية مصر العربية"

حدث في مثل هذا اليوم:"ميلاد جمال عبد الناصر الرئيس الثاني لجمهورية مصر العربية"
في 15 جانفي سنة  1918م ولد جمال عبد الناصر حسين خليل سلطان بالإسكندرية قبيل أحداث ثورة 1919 في مصر،  و أصوله  صعيدية عربية قحطانية،حيث ولد والده في قرية بني مر في محافظة أسيوط، و نشأ في الإسكندرية.

 ويقول كُتّاب سيرة عبد الناصر روبرت ستيفنس وسعيد أبو الريش أن عائلة عبد الناصر كانت مؤمنة بفكرة "المجد العربي"، ويظهر جليا في اسم شقيقه وهو "عز العرب"، ويعتبر هذا الاسم نادرا في مصر.


وبسبب عمل والد جمال عبد الناصر كثرت سفريات الأسرة وفي سنة 1921، انتقلوا إلى أسيوط، ثم انتقلوا سنة 1923 إلى الخطاطبة، و في الفترة ما بين سنتي 1923 و1924 التحق عبد الناصر بالمدرسة الابتدائية بالخطاطبة   و بعد سنة دخل مدرسة《 النحاسين》 الابتدائية  بالعاصمة .


 وأقام جمال عبد الناصر عند عمه "خليل حسين"لمدة ثلاث سنوات، وكان جمال يسافر لزيارة أسرته بالإسكندرية فقط أثناء العطلات الدراسية ، وكان يتبادل  الرسائل المكتوبة مع أمه،لتتوقف  في أبريل سنة  1926، حيث عام حينها  أن والدته قد ماتت بعد ولادتها لأخيه الثالث شوقي.


 


التحق جمال عبد الناصر بالقسم الداخلي في مدرسة حلوان الثانوية ودرس فيها عاما واحدا، ثم اتنقل بعد ذلك الى مدرسة رأس التين بالإسكندرية  في العام التالي (1930) ،واستهل عبد الناصر نشاطه السياسي عندما رأى لاول مرة  مظاهرة  احتجاجية في ميدان《المنشية》 بالإسكندرية، فانضم إليها دون أن يعلم حتى  مطالبها، وقد علم بعد ذلك أن هذا الاحتجاج كان من تنظيم جمعية مصر الفتاة، وكان هذا الاحتجاج يندد بالاستعمار الإنجليزي في مصر، وذلك في أعقاب قرار من رئيس الوزراء حينئذ إسماعيل صدقي بإلغاء دستور 《1923》، وألقي القبض على عبد الناصر واحتجز لمدة ليلة واحدة،قبل أن يخرجه والده.




وأدت سياسات عبد الناصر المحايدة خلال الحرب الباردة إلى اضطراب العلاقات مع القوى الغربية التي سحبت بدورها تمويلها للسد العالي، الذي كان عبد الناصر يخطط لبنائه ، ليقوم عبد الناصر بعد ذلك بتأمين شركة قناة السويس سنة 1956 ردا على ذلك ، فأقدمت  المملكة المتحدة  و إسرائيل وفرنسا  باحتلال سيناء لكنهم انسحبوا وسط ضغوط دولية، وقد عزز ذلك مكانة عبد الناصر السياسية بشكل ملحوظ.


و خاض عبد الناصر مجموعة إصلاحات تحديثية في مصر سنة 1962، وعلى الرغم من النكسات التي تعرضت لها قضيته القومية العربية وصل أنصار عيد الناصر للسلطة في عدة دول عربية بحلول سنة 1963 و شارك وقتها في الحرب اليمنية وقدم جمال دستوراً جديداً في سنة 1964.


وبعد انتخابه دون معارضة بدأ جمال عبد الناصر ولايته الرئاسية الثانية في مارس 1965 و وتبع ذلك هزيمة مصر من إسرائيل في حرب الأيام الستة سنة 1967. 


وقدم جمال عبد الناصر استقالته من كافة مناصبه السياسية بسبب هذه الهزيمة المذلة  ولكنه سرعان ما تراجع عن استقالته بعد مظاهرات شعبية حاشدة طالبت الناصر بالعودة إلى الرئاسة. بين سنتي 1967 و1968 عين عبد الناصر نفسه رئيس وزراء للحكومة إضافة إلى منصبه كرئيس للجمهورية، وشن حرب الاستنزاف لاستعادة الأراضي المفقودة في حرب 1967،وشرع في سياسة عدم تسييس الجيش وأصدر مجموعة من الإصلاحات الليبرالية السياسية.


بعد اختتام قمة جامعة الدول العربية سنة 1970، توفي عبد الناصر إثر تعرضه لنوبة قلبية، و شيع اكثر من خمسة ملايين شخص جنازته في القاهرة،حيث يعتبره مؤيدوه في الوقت الحاضر احد رموز الكرامة في الوطن العربي و مناصر للوحدة العربية والجهود المناهضة للإمبريالية، بينما يصفه معارضوه بالمستبد، وينتقدون انتهاكات حكومته لحقوق الإنسان.


ونجى   عبد الناصر من عدة محاولات اغتيال في حياته، وأحد هذه المحاولات  نسبت لأحد المنظمين لجماعة الإخوان المسلمين، وقد نفت الجماعة علاقتها بالحادثة.




وعلى إثر هذه المحاولة أمر جمال عبد الناصر بحملة أمنية ضد جماعة الإخوان المسلمين، و يرى مؤرخو سيرة عبد الناصر أنه أحد أهم الشخصيات السياسية في التاريخ الشرق الأوسط في القرن العشرين،وبعد اكثر من 50 عام على وفاته لا يزال إرث الراحل جمال عبد الناصر محل جدل و  نقاشات ساخنة خصوصا عندما يتعلق الأمر بالقضية الفلسطينية.

0/تعليقات/Comments

أحدث أقدم

إعلان

إعلان