Breaking

أشرف الثلثي:"زيارة قيس سعيد الى ليبيا تعبر على مباركة تونس لحكومة الوحدة الوطنية الليبية"

لازالت ردود الفعل المتباينة تتوالى حول زيارة رئيس الجمهورية التونسية قيس سعيد الى ليبيا خصوصا و أنها اول زيارة رسمية لرئيس عربي للأراضي الليبية منذ إندلاع شرارة الربيع العربي سنة 2011 و التي انطلقت من ولاية سيدي بوزيد التونسية ليصل صداها الى أبعد الحدود.

وفي حوار حصري خص به الناطق الرسمي باسم المجلس الرئاسي الليبي سابقا و المرشح الرئاسي للانتخابات الرئاسية  الليبية السيد أشرف الثلثي  لموقع ريكاب نيوز   الأحد 21 مارس 2021،تطرق هذا الأخير الى أبعاد هذه الزيارة المهمة التي وصفت بالتاريخية.

س_لأي مدى قد تؤثر زيارة قيس سعيد في العلاقات الليبية التونسية على المستوى الاقتصادي و الأمني خاصة؟و هل تنهي هذه الزيارة الفوضى التجارية بين البلدين؟

أشرف الثلثي:بدون أدنى شك كانت زيارة هامة جدا جاءت في توقيت أهم ،و على الرغم من قصر مدتها إلا انها كانت بداية جيدة، و اللجان التي اعلن عنها خلال هذه الزيارة المقتضبة هي لجان فنية  مشتركة ستقوم بمباشرة عملها قريبا جدا على كافة الأصعدة الأمنية و الاقتصادية و أيضا التجارية.

أما في ما يخص الفوضى التجارية التي أشرت إليها ،في الواقع هذه ليست بجديدة، التجارة الموازية موجودة منذ سنين طويلة و نحن نأمل في أن يتم تنظيمها، أنا مؤمن بقيام سوق حرة على الحدود بين كل من رأس الجدير و بن قردان حتى يتم التبادل السلعي بين القطرين بطرق قانونية تمكن الشعبين من ممارسة هذه المهنة التجارية ، التي تعد مهنة قديمة ، و هذه المناطق الحدودية تتسم بهذه الطبيعة التجارية، و إن لم نخلق هذا السوق سيؤدي بطبيعة الحال الى  تواجد المخالفات بما يعرف بالتجارة الموازية.

س_كيف تقبل الشعب الليبي هذه الزيارة خاصة و انها اول زيارة رسمية لرئيس عربي لليبيا منذ سنة 2011؟

أشرف الثلثي:بالتأكيد كانت لها آراء طيبة جدا على المستوى الشعبي و الرسمي ،السيد الرئيس  قيس سعيد شخصية سياسية مهمة تحضى باحترام و تقدير الشعب الليبي لإخلاصه و صدقه و هذه الزيارة في هذا التوقيت بالذات تعبر على مباركة تونس لحكومة الوحدة الوطنية الليبية.

في الواقع كانت لفتة كريمة،و الترحاب الاعلامي و الشعبي كان واضحا وجليا على وسائل الاعلام المحلية و ايضا على مواقع التواصل الاجتماعي أو حديث الناس،فبدون ادنى شك كانت زيارة موفقة و نأمل في ان تتكرر هذه الزيارة من الطرفين لترجمة آمال الشعبين الشقيقين.

س_حسب رأيك كمتابع و أيضا كمرشح للرئاسيات الليبية هل ستغير  زيارة قيس سعيد في هذا التوقيت الهام السياسة الخارجية لبلدان المتوسط ؟وهل تكون بارقة امل نحو استقرار المتوسط بشكل عام و القطر الليبي بشكل خاص خصوصا في ظل تواجد عناصر داعش على أراضيها؟

أشرف الثلثي:كما هو معلوم فقد اشتهرت السياسة التونسية بفاعليتها ،و المدرسة الديبلوماسية التونسية هي مدرسة عريقة لها انعكاسات جيدة على المنطقة، و الكل يدرك سياسة فرنسا في المنطقة ، خاصة في الحرب الأهلية التي نشبت في ليبيا ،فرنسا لم تكن محايدة و اختارت الاصطفاف مع أطراف دون  اخرى ،و هذا يندرج ضمن سياسات الدول الكبرى التي احيانا قد تنحرف مصالحها على مستوى مصالح الشعوب ، و تونس بإمكانها ان تؤثر ايجابيا في إعادة فتح او بدء صفحة جديدة مع فرنسا.

وفيما يخص اجتثاث جذور الإرهاب هو موضوع شائك و معقد و هو موضوع أمني سياسي بالأساس  يتطلب تنسيق مكثف مع دول البحر  المتوسط و دول شمال أفريقيا و الجنور الإفريقي لأن الإرهاب ظاهرة خطيرة تهدد امننا و استقررانا جميعا.

الارهاب ليس له دين أو جنسية، هو ظاهرة عالمية تحتاج الى تكاتف جميع جهود المنطقة ووضع استراتيجيات موحدة   و الحرب على الارهاب تنطلق أساسا من القضاء على الفقر و العوز.

ليبيا مرت بفترات عصيبة في السنوات الاخيرة و عانت من ركود ديبلوماسي بسبب سنوات التوتر و عدم الاستقرار و اليوم نحن بصدد كتابة صفحة جديدة و بداية عهد جديد.

وأي تقارب سيقود بالضرورة  الى التنسيق ووضع آليات متطورة لمحاربة هذه الظاهرة الخبيثة،و لحسن حظ تونس كانت اكثر استقرارا و المخاض فيها كان سياسي اكثر منه عسكري،و علاقاتنا مع تونس منذ الثورة لم تشوبها شائبة و نحن نؤمن بما قاله الرئيس التونسي الراحل الباجي قائد السبسي "تونس و ليبيا دولتين يسكنها شعب واحد"

س_باعتبارك مرشح رئاسي في الانتخابات الرئاسية الليبية ماهو برنامجكم و رؤيتكم لمستقبل ليبيا؟

أشرف الثلثي:سيكون لدي مشروع سياسي اقتصادي متكامل قائم على أساس دولة المواطنة و التخلص تدريجيا من التركة الريعية او ما يعرف بالنظام الريعي و هذا النظام ورثناه منذ الاستقلال في 24 ديسمبر 1951.

ليبيا تتمتع بثروات كبيرة و مساحة ضخمة و أطول ساحل على البحر الابيض المتوسط يقدر ب 1955 كم وتعداد سكان بسيط جدا ،من الطبيعي ان تحدث صراعات و تكالبات خارجية على هذه الثروات في ظل منظومة فاشلة ألا وهي المنظومة الريعية، فأنا سيكون لدي مشروع سياسي اقتصادي قائم على أساس دولة المواطنة يسعى الى خصخصة و يسعى الى تحقيق سوق مغاربي موحد على غرار الاتحاد الاوروبي ،لدينا تاريخ واحد و ماضي متقارب و مستقبل واعد .

السوق المغاربية الموحدة ستكون الرهان، و سنكون بإذن الله جاهزين لخوض هذا التحدي لتحقيق الازدهار الاقتصادي لدول شمال افريقيا و القضاء على الفقر و العوز و أيضا إنهاء الصراع على الثروات بالطرق العنيفة التي مررنا بها في الماضي.

وقد أثبتت جائحة كورونا بأن لا مكان للضعفاء ،فمن يصنع الان اللقاح هم الاقوياء،كل الشركات التي طورت لقاحات كورونا تنتمي جميعها الى الدول الكبرى(أمريكا،بريطانيا،روسيا..)، اذا البقاء و الازدهار  و  الحياة الكريمة لا تأتي إلا بتكتلات اقتصادية .

حاورته/ الصحفية أسماء بوجلال

 




0/تعليقات/Comments

أحدث أقدم

إعلان

إعلان